ابن الوردي

358

شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )

وتختصّ التاء باسم اللّه ، وحكى الأخفش : تربّ « 1 » الكعبة « 2 » . وقد تدخل ( ربّ ) على مضمر بلفظ الغيبة يلزم الإفراد والتذكير ، والتفسير بعده بمييز كمميز عشرين « 3 » ، نحو : ربّه امرأة لقيتها ، وربّه رجلين لقيتهما ، أنشد أحمد بن يحيى « 4 » : 222 - واه رأبت وشيكا صدع أعظمه * وربّه عطبا أنقذت من عطبه « 5 »

--> - الشاهد في : ( رب رفد ) فقد جرت ( رب ) النكرة للتكثير ، والغالب فيها الدلالة على التقليل . ويرى ابن درستويه أنها للتكثير دائما . ديوان الأعشى ميمون 63 وابن الناظم 140 وشفاء العليل 675 والعيني 3 / 251 والخزانة 4 / 176 والإيضاح العضدي 252 وابن يعيش 8 / 28 والهمع 1 / 9 والدرر 1 / 5 . ( 1 ) في م ( برب ) . ( 2 ) شرح الكافية 792 وشرح العمدة 270 وابن الناظم 141 . ( 3 ) يفهم من قوله : « كمميز عشرين » أن تمييز الضمير الداخلة عليه ( رب ) يكون مفردا منصوبا ، ولم يقل أحد بإفراده ، وإنما اتفق على مطابقته الضمير معنى ، كما مثل . ولعله قصد مشابهته لمميز عشرين في النصب ؛ بدليل تمثيله بقوله : ربه رجلين . ( 4 ) يعني ثعلبا . انظر شرح الكافية الشافية 794 . هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن يسار ، مولى بني شيبان ، المعروف بثعلب ، إمام الكوفيين في النحو واللغة في زمانه ، أخذ عن سلمة بن عاصم ، وابن سلام الجمحي ، وأخذ عنه أبو الحسن سليمان الأخفش وابن الإنباري . من تصانيفه : المصون في النحو ، واختلاف النحويين ومعاني القرآن ومعاني الشعر . وكانت حياته من ( 200 : 291 ه ) . تاريخ الأدباء النحاة 157 وبغية الوعاة 396 . ( 5 ) البيت من البسيط ، ولم أقف على قائله . وروي : ( عطب ) بالجر على تقدير من . ولا شاهد عليها لما أورده الشارح . -